الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
197
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * فأعلمنا حتى نقوم فنستمع قراءته ، فأنزل اللّه في ذلك وَإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ - بسم اللّه الرحمن الرّحيم - وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً » « 1 » . وقال أبو حمزة الثّمالي : قال لي أبو جعفر عليه السّلام : « يا ثماليّ ، إن الشيطان ليأتي قرين الإمام فيسأله ، هل ذكر ربّه ؟ فإن قال : نعم ، اكتسع « 2 » فذهب ، وإن قال : لا ، ركب على كتفيه ، وكان إمام القوم حتى ينصرفوا » . قال : قلت : جعلت فداك ، وما معنى قوله : ذكر ربّه ؟ قال : « الجهر ب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » * « 3 » . * س 25 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 47 إلى 51 ] نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوى إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلاً مَسْحُوراً ( 47 ) انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً ( 48 ) وَقالُوا أَ إِذا كُنَّا عِظاماً وَرُفاتاً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً ( 49 ) قُلْ كُونُوا حِجارَةً أَوْ حَدِيداً ( 50 ) أَوْ خَلْقاً مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتى هُوَ قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً ( 51 ) [ سورة الإسراء : 51 - 47 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى : نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوى يعني إذ هم في السرّ يقولون : هو ساحر ، وهو قوله : إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً . ثمّ حكى لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قول الدّهريّة ، فقال : وَقالُوا أَ إِذا كُنَّا عِظاماً
--> ( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 295 ، ح 85 . ( 2 ) اكتسع الفحل : خطر فضرب فخذيه بذنبه . « القاموس المحيط - كسع - ج 3 ، ص 81 » . ( 3 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 296 ، ح 88 .